احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

456

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ليخرجوك منها و مِنْها كاف إِلَّا قَلِيلًا كاف ، إن نصبت سنة بفعل مقدّر ، أي : سنّ اللّه ذلك سنة من قد أرسلنا قبلك ، أو يعذبون كسنة من أرسلنا قبلك ، فلما سقطت الكاف عمل الفعل ، وجائز إن نصبتها بما قبلها لكونها رأس آية مِنْ رُسُلِنا حسن تَحْوِيلًا تامّ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ حسن ، إن نصب ما بعده على الإغراء ، أي : الزموا قرآن الفجر أو وعليك قرآن الفجر ، كذا قدّره الأخفش وتبعه أبو البقاء ، والأصول تأبى هذا لأن أسماء الأفعال لا تعمل مضمرة ، والأجود الوقف على وَقُرْآنَ الْفَجْرِ لأنه معطوف على الصلاة ، أي : أقم الصلاة وقرآن الفجر ، أي : صلاة الفجر مَشْهُوداً كاف ، على استئناف ما بعده وقطعه عما قبله نافِلَةً لَكَ حسن ، كذا قيل ، والأولى وصله لأن قوله ، عسى وعد واجب على قوله : فتهجد وعسى كلمة ترجّ للإجابة فتوصل بالدعاء مَحْمُوداً كاف مُخْرَجَ صِدْقٍ حسن ، مدخل ومخرج بضم الميم فيهما هنا باتفاق القراء ، لكن إن أردت المصدر فتحت ميم مخرج ومدخل ، وإن أردت المكان ضممتهما نَصِيراً تامّ الْباطِلُ كاف زَهُوقاً تامّ لِلْمُؤْمِنِينَ حسن خَساراً تامّ وَنَأى بِجانِبِهِ جائز ، عند بعضهم ، والأولى وصله لعطف جملة الظرف على الجملة قبلها يَؤُساً كاف عَلى شاكِلَتِهِ حسن ، أي : على نيته ، وقيل : على دينه ، وقيل : على طريقته سَبِيلًا تامّ عَنِ الرُّوحِ جائز ، للفصل بين السؤال والجواب ، وكذا : يقال في نظير ذلك مِنْ أَمْرِ رَبِّي حسن . قيل : لم يبين اللّه تعالى عن أيّ شيء سألوه من أمر الروح فلم يجبهم . إذ كان في كتبهم إن أجابكم عن الروح فليس بنبيّ ، والروح بعض الإنسان